سجل الزوار
Website counter
***************
***************
***************
***************
***************
***************
***************
***************
***************

عن المدون

صورتي
حزين عمر
نائب رئـيس تحريـر جريــدة المســاء ـ شاعر وناقد وكاتب مسرحى شهير
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Provider

المبدعون يكشفون سلبيات الحياة الأدبية//المساء الأدبي //حزين عمر

كتب في 17/02/2009 بواسطة misralhura

المبدعون يكشفون سلبيات الحياة الأدبية

الجامعات الإقليمية لم تقم بواجبها.. في البيئة المحيطة

المثقفون ظواهر صوتية وليسوا منزهين عن الفساد

اشراف: مؤمن الهباء

حزين عمر

الجامعات الاقليمية. وتقوقعها حول نفسها. وانصراف أساتذتها للصراعات. و”توليف” المذكرات. وكتابة “التقارير”.. واحدة من القضايا الثقافية المثارة حالياً في أوساط الأدباء. خاصة خارج القاهرة. والذين يتأثرون سلباً بهذا الواقع الجامعي المتردي.

لكن ليست هذه هي القضية الوحيدة التي تشغل بال الأدباء. بل تنافسها قضايا أخري ومشكلات “معتقة” لا يجد لها أحد حلاً. مثل تقسيم المبدعين إلي فئات ودرجات علي أساس جغرافي. لا علاقة بينه وبين التفكير النقدي الصحيح ولا الأحكام الموضوعية. ويرتبط بقضية التقسيم هذه محاصرة الأدباء في زاوية بعينها من خلال “المؤتمرات الاقليمية” التي تكرس بشكل كامل لفكرة التجزئة. وكذلك يرتبط بها تنظيمات نوادي الأدب. ومدي جديتها وإضافتها للواقع الثقافي. وهي مسألة اختلف فيها الأدباء. وإن أجمعوا علي أن هذه هي أبرز مشكلات الواقع الثقافي الراهن.

هذا هو ما أكد عليه نخبة من الشعراء والروائيين والنقاد. منهم: محمد نشأت الشريف وصبري عبدالله قنديل وإيهاب الورداني وإبراهيم خطاب ومحمد عبدالستار الدش وفريد رمضان وأحمد عيد وأشرف الفضالي وحسين راشد.

قال محمد نشأت الشريف: الاقليمية المقيتة طرحت في السبعينيات بمصر. ولم نقرأ قبل ذلك أن أديباً خارج القاهرة يسمي أديباً اقليمياً. لكن هذا المسمي برز مع إنشاء الجامعات الاقليمية. وهذا أمر مستغرب. مما كرس هذه التقسيمات.. ذلك علي الرغم من أن هذه الجامعات نفسها لم تقم بواجبها. ولا سدت الفراغ الذي كان منتظراً أن تسده. باستثناء جامعة طنطا ولم تعبر عن البيئات المحلية التي قامت من أجلها. وقد انشغلت بمسائل إدارية ومنافسات بين أساتذتها. وطبع المذكرات وكتابة التقارير. وغير هذا مما يشغلها عن دورها الأكاديمي.

وهذا الوضع السييء لا ينفي بعض المسئولية عن المثقف نفسه في أي موقع فمن هؤلاء المثقفين من لا يشغله أمن وطنه القومي.. وحتي من يوقن بهذا الدور وأهميته لا يقدم الأداء المناسب له. والأحداث الماضية في غزة خير شاهد علي ذلك.

* إبراهيم خطاب: ليس علي رأس الأديب المقيم في القاهرة ريشة!! فالإبداع عمل فردي لا يرتبط بالجغرافيا. ومعظم الأدباء بدأوا حياتهم الإبداعية من القري والمدن الريفية. قبل نزوحهم للقاهرة. وأنا مازلت بالدلجمون الغربية وآخذ حقوقي كمبدع أكثر من القاهريين. ولا أحس بأزمة نشر ولا غيره.. لكن المشكلة أن عدداً كبيراً من المنتمين لاقاليم مصر أدعياء. لا علاقة لهم بالأدب من قريب أو بعيد. ولا أري أي اضطهاد من القاهرة للأدباء في الاقاليم.. لكن يبدو أن هؤلاء الأدباء هم الذين يضطهدون ويحاصرون أنفسهم!! فهناك مثلاً عدد غفير من المؤتمرات الاقليمية التي تنفق عليها الأموال. بلا عائد فكري أو ثقافي. وأصبحنا نسمع منها جعجعة ولا نري طحناً. وهي تقسم المبدعين. وقد لا نخرج منها جميعاً بأديب واحد!! والأفضل دمج كل هذه المؤتمرات في مؤتمر واحد لا يفرق بين أحمد عبدالمعطي حجازي وفلان من الأدباء.. وتأكيداً للقيمة الحقيقية للمبدع أينما كان نري مثلاً أسماء مهمة من الغربية في جيلي قد برزت بقوة. مثل فريد معوض ومحمود عرفات وصبري قنديل ومحمد عبدالحافظ ناصف. وهم يقدمون إضافات جادة للواقع الأدبي.

مجتمع جديد

* إيهاب الورداني: هناك ميزات معينة لبعض المدن الكبري. تؤثر في السياق الأدبي. ويستطيع الأدباء أن يفيدوا منها إبداعياً. وإن يثروا تجربتهم. ومن هذه المدن الكبري الثرية اجتماعياً وإنسانياً “المحلة الكبري” التي تأسست بها شركات ضخمة في العشرينيات من القرن الماضي. أفرزت مجتمعاً جديداً لا هو زراعي ولا هو صناعي. فهدم الكثير من القيم التي بني عليها ذلك المجتمع. بل ونتج واقع جديد من تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وقد وظف بعض كبار الكتاب من هذه البيئة هذا الواقع في أعمال عظيمة. ومنهم عبدالحكيم قاسم وأحمد الحوتي وجار النبي الحلو ومحمد فريد أبوسعدة وغيرهم.. وفي المسرح مثلاً فتحي فضل وكذلك الشاعر عبدالحفيظ صقر والمرسي البدوي.. ثم قدم جيل السبعينيات والثمانينيات أسماء جادة منها محمد صالح وسعيد الكفراوي والمنسي قنديل وفراج مطاوع ومحمد الدش وجمال عساكر وفي خطوة لابد أن تذكر أصدر كل من أحمد عزت سليم ومحمد أبوقمر ومحمد أمين مجلة “الرافعي” في السبعينيات.

* محمد عبدالستار الدش: الشكاوي من 20 سنة هي نفسها التي تتردد الآن. ومنها نوادي الأدب التي يهاجمها البعض رغم أنها أفرزت بعض الأدباء في القمة. فالعيب ليس فيها. وهناك كذلك مشكلة النشر. سواء تدخلت فيها الجهود الجماعية أو الفردية.. وما يتفق عليه الجميع هو أن العمل الراقي يفرض نفسه.. ونحن نحتاج إلي شفافية في بعض المواقع. فالنشر في اتحاد الكتاب يمثل مشكلة وعلاقة الفروع بالمقر الرئيسي كذلك ينبغي أن تبحث حتي لا يبقي الأدباء شكائين من غيرهم وهم سبب الشكوي ويتحولوا لظاهرة صوتية. لا يغيب عنها بعض أشكال الفساد كالمحسوبية والمجاملة والنفاق وغيرها.

* صبري قنديل: هناك ظاهرة انفردت بها المحلة الكبري. تمثلت في تقديم الكثيرين من كتاب الطفل المتحققين علي المستوي الوطني والقومي.. وكذلك قدمت كتاب رواية ومسرح. لكن الأقل حظاً الشعراء وكتاب القصة وهناك مدن أخري بالغربية حققت لنفسها خصوصية منها كفر الزيات وطنطا. وقد تجاوز أدباؤهما حدود الاقليمية. ومن هؤلاء اثنان حققا مشروعهما الخاص: جار النبي الحلو وإبراهيم خطاب. والظاهرة اللافتة للنظر أن من أنجزوا مشروعاتهم الإبداعية كانوا خارج دكاكين وزارة الثقافة المسماة “نوادي الأدب” وكذلك بيوت الثقافة وقصورها. وهي لم تقدم أية أسماء لامعة وذات عطاء كبير وقيمة حقيقية.

تجاوز الحواجز

* بهاء الدين رمضان: أتفق مع إبراهيم خطاب بأن المبدع الحقيقي يتجاوز الحواجز الاقليمية. وأنا أقرأ للجميع بصرف النظر عن هذه التقسيمات. أما النشر فيمكن أن يحل بالصبر والدأب والكفاح من المبدع كفرد.. وأري بالنسبة للاتحاد أنه استطاع تحريك الماء الراكد خلال السنوات القليلة الماضية. وإن لاحظنا أن بعض الأسماء التي لا تنتمي للأدب قد نالت عضويته!! وأتمني ألا تتحول الفروع بالاتحاد إلي نواد للأدب!!

* فريد رمضان: أنتظر في طابور النشر منذ 5 سنوات. وغيري لا يقف في مثل هذا الطابور!! نريد مساواة وحلولاً جذرية لهذه الأزمة.

* إبراهيم محمد علي: لو انتظرنا صدور عمل نكتبه فلن نكتب عملاً إلا مرتين في العمر!! وقد لاحظت أن بعض المبدعين وأنا منهم كانت لهم مشاركات في أزمة العدوان علي غزة. وعبروا شعراً وقصة ومسرحاً. لكننا لم نجد المنافذ لتقديم ما أنتجنا.

* راضية أحمد: رؤيتي أن أدباء الأقاليم مظلومون جداً. وعلي الاتحاد أن يشارك في رفع الظلم عنهم. سواء بنشر أعمالهم. وتقديمهم في ندوات تعقد به.. ونريد أن يتحرك أثرياء مصر للتبرع للاتحاد. كما فعل الشيخ القاسمي.

* أحمد عيد: علينا أن نتخلص من عقد النقص. بحكم الانتماء الجغرافي. والإبداع الجيد هو الحل.. ودور الاتحاد أن يساعد في هذا السياق.

* محمد عبدالحافظ ناصف: الاتحاد لا يقصر لا في مجال النشر ولا غيره. وهو ينشر 24 كتاباً لأعضائه كل عام. ويدفع من ميزانيته لدعم حركة النشر.. والمشكلة تكمن في آليات توزيع هذه الأعمال. وترويجها إعلامياً حتي يحس الأدباء بالجهد المبذول فيها.


جريدة المساء الاثنين 16/2/2009
JJJJJJJJJJJ
نقلاً عن جريدة مصر الحرة رابط :



أنشأ هذا الموقع ويحرره الكاتب الأديب مجدى شلبى 01008784120